صلاح أبي القاسم
544
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
. . . * على قصر اعتمادكم علانا قوله : ( وهذيل تقلبها لغير التثنية ياء ) يعني أنهم يقلبون الألف إذا كانت في المفرد ياء ، فيقولون ( عصيّ وفتىّ ) « 1 » وعليه : [ 311 ] سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم « 2 » * . . . وإن كانت للتثنية ، نحو : ( ضارباي ) أبقوها ولم يقولوا : ( ضاربي ) لأنها جاءت لمعنى وهو التثنية ، ولأنه ، يلتبس مرفوعه بمنصوبه ومجروره بخلاف المفرد ، فإن اللبس حاصل قبل القلب وبعده ، وقلبوها في المفرد لأنهم يردونها إلى أصلها وهو الواو في عصا ، والياء في ( رحي وفتي ) ويقولون : أصلها ( عصوي ) و ( رحيي ) فاستثقلت الكسرة على حرف العلة فحذفت وقلبت الواو ياء وأدغمت في ياء المتكلم بخلاف التثنية ، فلا أصل لألفها في واو ولا ياء ، فإن قيل : فيلزم أن لا تنقلب واو الجمع نحو : ( مسلموي ) ياء لئلا يلتبس الرفع بغيره ، فجوابه أن القلب واجب في الجمع ، لأنها اجتمعت الواو والياء ، بخلاف المثنى فالقلب ليس بواجب ، لأنه اجتماع
--> ( 1 ) للتفصيل ينظر شرح المصنف 55 ، وشرح الرضي 1 / 294 ، وشرح المفصل 3 / 33 ، وشرح ابن عقيل 2 / 90 . ( 2 ) هذا صدر بيت من الكامل وهو لأبي ذؤيب الهذلي يرثي أولاده كما في شرح أشعار الهذليين 1 / 57 ، وينظر معاني القرآن للفراء 2 / 39 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 281 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 52 ، وشرح المفصل 3 / 33 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 626 ، والبحر المحيط 1 / 169 ، وشرح شواهد المغني 1 / 262 ، وشرح ابن عقيل 2 / 90 . ويروى في معاني القرآن للفراء تركوا بدل سبقوا . وعجزه : فتخرموا ولكل جنب وصرع والشاهد فيه قوله : ( هوي ) حيث قلب ألف المقصود ياء ثم أدغمها في ياء المتكلم وأصله هواي وهذه لغة هذيل على ما ذكر المصنف والشارح .